تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
165
تبيان الصلاة
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ذكر المنى فشدده فجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة ، فعليك إعادة الصّلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثمّ صليت فيه ، ثمّ رأيته بعد ذلك فلا إعادة عليك ، فكذلك البول ) والرواية 3 من الباب المذكور ، وهي ما رواها منصور بن الوليد الصيقل ( وقلنا في الصفحة السابقة الكلام في سندها ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، فقال : الحمد للّه الّذي لم يدع شيئا إلّا وله حدّ ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر ، فعليه الإعادة . ولا يخفي أنّ الامر بالإعادة في الرواية الأولى يمكن أن يكون من باب أنّ المورد مورد يكون له خصوصية ، وهو أنّ المتعارف في ثوب يصيبه جنابة هو أنّه لو تفحص عن المني لوجده ، ويمكن أن يقال : بلزوم الفحص في مثل هذا المورد ، وأمّا في غير ذلك المورد فيعمل بعموم الروايات . وأمّا في الرواية الثانية فالظاهر منها هو ذكر شقوق المسألة ، وأنّ الشخص إمّا أن يعلم بالنجاسة قبل الصّلاة ، أو في أثنائها ، أو بعدها ، ففي الأولين تجب الإعادة ، وفي الثالثة لا تجب الإعادة ، فيكون النظر مقدمة للعلم ، وإلّا فإنّ كان في مقام بيان الفرق بين النظر وعدمه ، فلم يستوف شقوق المسألة ، لأنّه ذكر شقين : الأوّل صورة النظر وعدم الرؤية ، والثاني صورة عدم النظر أصلا ، ويبقى صورة لم يذكرها ، وهي صورة عدم النظر ثمّ الرؤية مضافا إلى أنّ التفصيل خلاف المشهور ، فافهم . فرع تعرض له السيّد رحمه اللّه في العروة فقال : لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثمّ صلّى فيه وبعد ذلك تبين له بقاء نجاسته ، فالظاهر أنّه من باب الجهل بالموضوع ،